ابن أبي زينب النعماني
302
الغيبة
فتوقظ النائم ويخرج إلى صحن داره ، وتخرج العذراء من خدرها ، ويخرج القائم مما يسمع ، وهي صيحة جبرئيل ( عليه السلام ) " ( ( 1 ) ) . 7 - أخبرنا علي بن أحمد ، عن عبيد الله بن موسى ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، قال : حدثني محمد بن عمرو بن يونس الحنفي ، قال : حدثني إبراهيم بن هراسة ، قال : حدثنا علي بن الحزور ، عن محمد بن بشر ، قال : " سمعت محمد بن الحنفية ( رضي الله عنه ) يقول : إن قبل رايتنا راية لآل جعفر وأخرى لآل مرداس ( ( 2 ) ) ، فأما راية آل جعفر فليست بشئ ولا إلى شئ فغضبت - وكنت أقرب الناس إليه - ، فقلت : جعلت فداك ، إن قبل راياتكم رايات ؟ قال : إي والله إن لبني مرداس ملكا موطدا لا يعرفون في سلطانهم شيئا من الخير ، سلطانهم عسر ليس فيه يسر ، يدنون فيه البعيد ، ويقصون فيه القريب ، حتى إذا أمنوا مكر الله وعقابه " ( ( 3 ) ) ، صيح بهم صيحة لم يبق لهم راع يجمعهم ، ولا داع يسمعهم ، ولا جماعة يجتمعون إليها ، وقد ضربهم الله مثلا في كتابه : ( حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا ) ( ( 4 ) ) الآية . ثم حلف محمد بن الحنفية بالله إن هذه الآية نزلت فيهم ، فقلت : جعلت فداك ، لقد حدثتني عن هؤلاء بأمر عظيم فمتى يهلكون ؟ فقال : ويحك يا محمد ، إن الله خالف علمه وقت الموقتين ، إن موسى ( عليه السلام ) وعد قومه ثلاثين يوما ، وكان في علم الله عز وجل زيادة عشرة أيام لم يخبر بها
--> ( 1 ) بحار الأنوار : 52 / 119 ، ح 48 . بشارة الإسلام : 150 . منتخب الأثر : 452 ، ح 3 . معجم أحاديث الإمام المهدي ( عليه السلام ) : 3 / 472 ، ح 1036 . ( 2 ) كناية عن بني العباس . ( 3 ) زاد في " ب " : واطمأنوا أن ملكهم لا يزول . ( 4 ) سورة يونس : 24 .